المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2023

مشروع توشكى

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم مشروع توشكي قصة بداية المشروع: حقق الاقتصاد المصري فائضاً في الموازنة العامة خلال الفترة 1997- 1999، وقد يرجع ذلك إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر منذ بداية التسعينات، بعد أن وصل العجز في الميزانية عام 91 إلى 20%. ومسألة الفائض بعد الإصلاح ساهمت في تكوين الاتجاهات واختلافها تجاه مشاريع التنمية، فمن المتابعين من خاف من هذه المشاريع بعد الإصلاح باعتبارها بالوعة للمالية، وعلى الجانب الآخر شجع نجاح الإصلاح اقتحام مجال هذه المشاريع، فاعتبار المشروع خيانة لأنه يأكل المال هي وجهة نظر من عاشوا الإصلاح وقالوا: الكفراوي يقول: الساحل الشمالي فيه أربعمائة ألف فدان وتستهلك خمس كمية المياه في توشكي، أتوجه للزراعة في توشكي وأقوم بإغلاق ترعة الحمام، وقالوا: المنطقة التي يقام فيها المشروع درجة الحرارة الشهرية فيها من أعلى درجات الحرارة في العالم، الأمر الذي يؤدي لرفع درجة البخر، وفي مؤتمر للباحثين أخبروا أن تكلفة المشروع ستكون أكبر من العائد منه... ولكن هناك سبب شجع على قيام مشروع توشكي رغم المعوقات من درجة الحرارة، أو حتى تواجد فرص أخرى كزراعة مطروح، و...

عمل الأنبياء الملوك

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم عمل سيدنا داود وابنه سيدنا سليمان ـ عليهما السلام، عمل الأنبياء الملوك لنا فيهما عليهما السلام العبرة والعظة، فلم يتكبر سيدنا داود على العمل، وأدرك أن للعمل مكانته، وله بركته في الصحة، وقد روي في عمل سيدنا داود عَنْ الْمِقْدَامِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ـ عَلَيْهِ السَّلَام ـ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ." صحيح البخاري» كتاب البيوع» باب كسب الرجل وعمله بيده ولقد ورد ذكرهما عليهما السلام في القرآن يقول تعالى: " وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَي...

التعليم في مصر

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم التعليم في مصر لدينا في مصر مشكلة الزيادة السكانية، وهذه المشكلة تلقي بظلالها على التعليم، فمعظم هؤلاء السكان من الشباب والأطفال ما يؤدي لامتلاء الفصول، فقد وصلت الكثافة في بعض المدارس الحكومية إلى 120 تلميذا في الفصل الواحد، أما في المدارس الابتدائية، فإن كثافتها لا تقل عن90 تلميذا، وذلك في عام 2016. وقد انتهت الدولة خلال الفترة من 2014 حتى الآن من 4474 مشروعا مدرسيا بما يعادل 68150 فصلا، تخدم 2726000 طالب، وجار إنشاء 1091 مشروعا تعادل 17296 فصلا، ساهمت في خفض الكثافات واستيعاب جزء من الزيادة السكانية، فيما تم عمل صيانة وتطوير شامل للمدارس وإنشاء وإحلال للأسوار في 14572 مشروعا تعليميا، وذلك حتى 14-11-2020. هذه المجهودات جاءت لحل مشكلة كثافة الفصول، فلا يمكن للطالب تحمل الازدحام الشديد داخل فصل يمكث فيه حوالي سبع ساعات، ولا يمكن للمدرس الاهتمام بكل هذا العدد من الطلاب. كل هذه المجهودات المشكورة تدخل تحت بند البنية الأساسية التعليمية، بينما جودة التعليم لم تزل همّ آخر، ليست لدينا رفاهية الحلم بها الآن، ففي الغرب تنفق الميزانيات على جودة الحياة ومنه...

الاقتصاد الحضري

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم الاقتصاد الحضري أولا: وعد الله بالبركة يقول الله تعالى في سورة الأعراف: " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)" وتتحدث هذه الآيات عن الذين يعيشون حياتهم بعيدا عن الحق والواجب، وما يهمهم هو ما يجنونه من المال، والأولى بهم الإيمان والتقوى، ومن الإيمان التصديق بما هو نافع حقا، ومن التقوى أن يتجنب الرجل طريق السفهاء، فهناك من الوظائف التي يتبناها بعض الناس ما يدعو للاستغراب بسبب سطحيتها، وهم لا يسعون أن يكون هناك معنًى لحياتهم وجدية في عملهم. ويعد الله عباده الشاكرين أو المؤمنين المتقين بأن يفتح عليهم بركات من السماء والأرض، فلا يقولَنّ قائل إن طري...

الابتكار

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم الابتكار تختلف بيئة الابتكار عن بيئة الأعمال التقليدية: فالأعمال التقليدية تتميز بالمهام المتكررة، وليست هناك فرصة لتعلم الجديد باستمرار، وتعلم الجديد ينمي الشخصية، ويقرب العامل لعمله، وطبيعة العمل متكرر المهام تضع الملل في قلب العامل وتنفره من عمله، وإن كانت هذه طبيعة العمل شئنا أم أبينا، فلابد للرجل من موهبة تنمي شخصيته وترضيه عن نفسه، وهنا تلزم الشجاعة لاقتحام مجال جديد يمثل بؤرة اجتذاب واهتمام لهذا الشخص. المسألة ليست بعيدة عن الحياة، ولا تمثل انفصال عن الواقع، فالشخص صاحب الموهبة يرجو النجاح والتقدم في مجال اهتمامه الإضافي هذا، ويرجو كذلك أن تتحسن أوضاعه المعيشية والمالية بأن يصبح له دخل إضافي. وتلك الموهبة بجانب العمل لها شروط؛ فالرجل الذي يعمل وقته مقيد، والموهبة التي يمارسها بابها مفتوح ساعة فراغه، فلابد له من نظام منضبط كي يستطيع أن يوفر الفرصة لموهبته، ولابد له من استقلالية تجعله قادر على مواجهة المهام بنفسه، ولديه القدرة على استيعاب المعرفة العلمية اللازمة، ولابد أن يكون متصفا بالأمانة فلا يقوم عمله على سرقة أفكار من حوله. يقول تعالى في...