المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2022

المحكم والمتشابه الجزء الثالث

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم المحكم والمتشابه: الجزء الثالث يقول تعالى في سورة آل عمران: "هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7 )". ونتوقف هنا مع آخر ما في الآية: "وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)" هنا نتحدث عن الاتباع؛ وكلامنا هنا عن فهم آيات القرآن الكريم، وكذلك يوضح الغاية من هذا الفهم، ألا وهي الاتباع. ولا يطعن طاعن بأن آيات القرآن صعبة الفهم، وقد أنزل الله كثير منها من المتشابهات، والردّ على ذلك أن الراسخون في العلم قادرون على فهمها، فيؤمنون ويتسببون في هداية غيرهم. ومعنى رسَخ الشَّخصُ / رسَخ ال...

المحكم والمتشابه الجزء الثاني

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم المحكم والمتشابه: الجزء الثاني أقوال وردت عن المحكم والمتشابه: يقول تعالى في سورة آل عمران: " هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7 )". أورد ابن كثير في تفسيره: وأحسن ما قيل فيه الذي قدمناه، وهو الذي نص عليه محمد بن إسحاق بن يسار، رحمه الله، حيث قال: "منه آيات محكمات هن أم الكتاب" فيهن حجة الرب، وعصمة العباد، ودفع الخصوم والباطل، ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه . قال: والمتشابهات في الصدق، لهن تصريف وتحريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد، كما ابتلاهم في الحلال والحرام ألا يُصرفن إلى الباطل، ولا يُحرفن عن الحق . وقد أخبرنا بمثال عن الزيغ في تأويل الآيا...

المحكم والمتشابه الجزء الأول

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم المحكم والمتشابه الجزء الأول يقول تعالى في سورة آل عمران: " هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7 )". أولا: تعريف المحكم والمتشابه والمحكم الذي تظهر الدقة في صياغته واضحة، فحينها لا يوجد سبيل للاختلاف، فمعنى أحكمَ الشَّيءَ أو الأمرَ: أتقنه وضبطه، فمعنى المحكم أي المضبوط المتقن الصياغة، فيعلمه الناس، ولا يختلفون عليه . روى ابن كثير عن ابن عباس أنه قال: المحكمات ناسخُه، وحلاله وحرامه، وحدوده وفرائضه، وما يؤمر به ويعمل به . ولكن ماذا عن قوله أم الكتاب؟ أورد ذلك ابن كثير فقال: أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه، وقال عن معنى ( وأخر متشابهات) أي: تحتمل دلالتها موافقة المح...

التفسير الموضوعي

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم التفسير الموضوعي وهو ذو معنًى بالغ الأهمية إذ يعرفه العلماء بأنه: تناول جانب واحد من جوانب القرآن الكريم بالدراسة والبحث، وهذا المعنى هو الذي جاء في قوله تعالى: "وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)". الحجر قال ابن عاشور في تفسيره: ولفظ "المقتسمين" افتعال من قَسم إذا جَعل شيئاً أقساماً. وصيغة الافتعال هنا تقتضي تكلف الفعل. وقال: و"عضين" جمع عضة، والعضة: الجزء والقطعة من الشيء. وأقول إن هذه الآيات مختصة بتفسير القرآن بالقرآن، فكأن فهم القرآن بعضه ببعض هو إلهام يسقطه الله تعالى على أناس من عباده، فقد ابتدأت الآيات بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نذير مبين، ثم يرد تشبيه الإنذار البيِّن على لسانه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحال هؤلاء المقتسمين، فكلمة المقتسمين تعني الذين يبذلون جهدهم في تقسيم القرآن، وإن في هذا لدلالة واضحة على أنهم يستخدمون آيات الكتاب مع ...