ولا تستوي الحسنة ولا السيئة

ولا تستوي الحسنة ولا السيئة
يقول تعالى" وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)"؛ نعم لا تستوي الحسنة التي تريح القلب وتضع رحمة المولى بصاحب هذا القلب، ولا السيئة التي تؤلم الرجل، أليس ذلك هو خير دافع لرد السيئات بالحسنات، وإن الموقف يقتضي ذلك، وهذا ليس بعيدا عنه؛ فإن رد السيئة بالحسنة سيقلب الرجل الذي بينك وبينه عداوة إلى ولي حميم، ولكن مثل ذلك يريد من الإنسان أن يكظم غيظه، فيَلْقَى الحسنات والرحمات عن صبره، وفوق كل ذلك قد تجد صدره وقد صار سالما من  الكره والحقد والتنافس على الدنيا التي يحسد أصحابها الناس عليها إن لم ينالوها، فتستضيئ الوجوه وتَوْضَأ، ويبعد ضغط الدم والسكر، وتبعد الشيخوخة، فلربما كان ذلك هو الحظ العظيم. ولكن هذا الأمر أمر السيئات هو محطٌّ لنزغات الشيطان، إذ أنه يستثمر في ضيق الإنسان من السيئة، لكن المولى قد أخبر بالدواء لمثل هذا الداء وهو الاستعاذة من نزغ الشيطان هذا عند ورود السيئة. 
فاعلم أن السيئة تسيئك ففُرّ منها، واعلم أن الله أتم الكلمة، فلا تهرب من الناس وردهم بالحسنة، وقربهم إليك، واصبر تنل خيرا، وإن ما يثار بداخلك على هذه السيئة هو شر من الشيطان علاجه الاستعاذة بالله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السرطان

حسبنا الله ونعم الوكيل الجزء الرابع

الاقتصاد الحضري