التفسير الواجب مع معنى التدبر
بسم الله الرحمن الرحيم التفسير الواجب مع معنى التدبر يقول ابن عباس ـ رضى الله عنه: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره. ورد في تفسير الطبري، القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن ونتوقف هنا مع التفسير الذي لا يعذر أحد بجهالته؛ ومن مثل ذلك العلم بالطهارة والوضوء والصلاة، وهذا ما يجب على كل مسلم ومسلمة، وهذا هو العلم الواجب. زد على ذلك العلم الذي يورثه القرب من الله كمثل موجبات المغفرة وأثرها، والعلم بالذنوب والآثام وتجنبها، والعلم بالله والاعتماد عليه، والفرق بين التوكُّل والتواكل، وكل ذلك مما يدركه طلبة العلم، وما يحب سماعه المسلمون، وإن كان وجوب هذه الأركان من باب الندب والاستحباب. ومن الذي يرد في فضل العلم ما يروى عن كثيرِ بن قيس، قال: كنت جالساً مع أبي الدرداء في مسجدِ دمشقَ، فجاءه رجلٌ، فقال: يا أبا الدَّرداء، إني جئتك من مدينةِ الرسولِ - صلَّى الله عليه وسلم - لحديثٍ بلغني أنَّك تُحدِّثه، عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم، ما جئتُ لحاجةٍ. قال...