المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2022

القرآن لمن يعلم

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم القرآن لمن يعلم إن الله تعالى لا يقول الكلمة في القرآن إلا وهي إحدى فروع شجرة مثمرة بها من الثمار الكثير، يقتطفها من يراها، من يعلم كيف يتسلق شجرة القرآن، ويَبْتَدِئ تسلق الشجرة بتعلم لغة العرب، وإن ما فيه يعلمه من دخل الناحية من النواحي التي يتكلم فيها القرآن؛ فمن تعلم عِبر التاريخ علم سلوك الطواغيت في الإفساد، وحينها يرسل الله لهم المنذرين، فيستطيع أن يفهم أوامر الله التي توجِّه رسلَه، وكذلك يفهم القول الذي يذكر أفعال الطغاة المعادين. وكذلك من تعلم العلوم المادية كالأحياء والمناخ والفضاء، تجده يفهم ما يرد في القرآن من آيات تعبر عن آيات الله في الخلق مما حولنا. وغير ذلك من الآيات التي تذكر علوما بعينها ...... فكل كلمة منه لمن عرفها نورا يعرف به الحقيقة، التي تتموضع في قلبه، فلا يرتاب من دينه ، بل تزيده إيمانا واتباعا.   وقد جاء ذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام: "قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (104) وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا...

مقدمة عن العلم في زماننا

صورة
  بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة عن العلم في زماننا إن العلم لم يعد سلعة الزمان، وأحرى بالناس أن يجعلوه كذلك، وقد يكون أساس هذا الابتلاء هو ضياع الاهتمام بطلبة العلم المخلصين، وجعل العلم بضاعة المنزلة بين الناس، وإني لأعني بذلك شهادة تعلق على الحائط، تساعد في زيجة، أو وظيفة يزحف الناس إليها ، أما من يريد أن يعكف على العلم، فالطريق أمامه شاقة، وسيلقى الكثير ممن يثبطونه ويقتلون عزمه ابتداء من أمه وأبيه، وإن العاقبة الحقة على ذلك هي ضياع العلم بضياع أهله، وكفي بالله حكما. ولكني أقول مخلصا، إن أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإنزال الناس منازلهم، فعن   ميمون بن أبي شبيب:   أن   عائشة   مر بها سائل، فأعطته كسرة، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة، فأقعدته، فأكل، فقيل لها في ذلك، فقالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: " أنزلوا الناس منازلهم " (1) ، هذا الحديث الشريف كافٍ للنجاة من ذلك، فإن أُعْطِي العلماء وطلبة العلم حقهم، وهذا هو الأولى في إنزال المنزلة، لاستقام الأمر.   وعلى ولي الأمر أن يكون منتبها لمخاطر ضياع العلم، بأن يرفع العلماء، وأن يتكفل...